فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1387

2-كما حدد الإسلام لكل وظيفته في الأسرة، فالرجل - أساسا - يقوم بالإنفاق على الأسرة وللمرأة ذلك إن دعت الضرورة، ولم ينتج عنه ضرر بحقوق بيتها وزوجها والأسرة التى تقوم على أسس إسلامية في الاختيار، ورعاية كل لحقوق الآخر، وتًادية كل عليه من واجبات هى البيئة الصالحة لتربية الأطفال ، وحمايتهم من الانحراف ، ووقايتهم من كل ما يفسد أخلاقهم ، ويتعودون على السلوك الأمثل مما يرونه من تعاطف بين الأبويين ومحبة بينهما.

كما حث الاسلام الأبناء على الإحسان إلى الاباء والبر بهم ، فجعل عقوق الوالدين في مرتبة تلى مرتبة الشرك بالله ، فقال تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبرأحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا} (الإسراء:23-24) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا: الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وشهادة الزور - أو قول الزور -وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس ، فمازال يكررها حتى قلنا: ليته سكت) رواه مسلم. (3)

وللزواج نظامان شائعان منذ القدم: زواج فردى وهو النظام الذى يكون فيه للرجل زوجة واحدة، وهو السائد في معظم دول العالم ، وبخاصة الدول المسيحية، لأن الكنيسة لا تعترف بتعدد الزوجات ، كما أن الشريعة الإسلامية تعتبره - أى النظام الفردى - القاعدة العامة في الزواج ، وتسمح للرجل - عند الضرورة - بأن يكون له أكثرمن زوجة في حدود أربع زوجات ، إلا أن الزواج الفردى لا يزال من الناحية العملية - هو الشائع في الدول الإسلامية، إذ تبلغ نسبته في بعض الأقطار الإسلامية أكثر من 96%.

أ.د/محمد شامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت