ولم يسلم هذا التعريف من الغموض والنقد إلى الحد الذى أوجب تدخل المشرع لتدارك نقص تعريف محكمة النقض المصرية وغموضه إذ جاء في المادة 28 من لائحة التنظيم القضائى للمحاكم المختلطة الصادرة بالقانون رقم 49 لسنة 1937م مايلى:"تمثل الأحوال الشخصية المنازعات والمسائل المتعلقة بنظام الأسرة ، وعلى الأخص الخطبة والزواج وحقوق الزوجبن وواجباتهما المتبادلة والمهر ونظام الأموال بين الزوجين والطلاق والتطليق والتفريق والبنوة والإقرار بالأبوة وإنكارها والعلاقات بين الأصول والفروع ، والالتزام بالنفقة للأقارب والأصهار وتصحيح النسب والتبنى والوصاية والقوامة والحجر والإذن بالإدارة ، وكذلك المنازعات والمسائل المتعلقة بالهبات والمواريث وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت وبالغيبة وباعتبار المفقود ميتا".
وقد جاءت القوانين الصادرة بعد الغاء المحاكم المختلطة في مصر والخاصة بنظام القضاء والسلطة القضائية في مصر ، لتؤكد هذا التعريف.
وتتميز أحكام موضوعات الأحوال الشخصية باستمدادها من الفقه الإسلامى وأخذها من مذاهبه المعروفة ، وذلك في معظم بلاد العالم الإسلامى (ولم يشذ عن ذلك سوى تركيا التى اعتمدت القانون المدنى السويسرى عام 1927م بشقيه الشخصى والعينى) وذلك كمصر والسودان والباكستان.
على حين أخذت بعض البلاد الإسلامية بتقنين أحكام الأحوال الشخصية تقنينا شاملا كسوريا والأردن ، ومع ذلك فقد شهدت قوانين الأحوال الشخصية في العالم الإسلامى الكثير من الاجتهادات المعاصرة استجابة لمقتضيات الحياة الاجتماعية الحديثة وذلك كتوثيق الزواج والمنع من زواج الصغار ، والتوسع في حق المرأة في طلب التفريق من زوجها والوصية الواجبة للأحفاد.
أ.د/محمد سراج