2-"كارما"وهى متممة لفكرة تجوال الأرواح. وتقوم نظريتها على أساس أن كل عمل يأتيه الانسان له ثمرته حتما، وأن كل شىء يكتسبه الإنسان في كل طور من أطوار الوجود المتكرر، تحدده الأعمال التى يقوم بها في الوجود السابق ؛ فأعماله الصالحة ترفع درجته في الأطوار اللاحقة، حتى إلى النهاية، وهو الاتحاد مع"براهما". والأعمال الشريرة تهبط بدرجته إلى أسفل ، فيظل دائرا في أطوار الوجود المؤلمة لا يتخلص منها أبدا بل تزداد انحدارا به إلى أسفل طبقات الوجود.
3-نظام الطبقات: يعتبر"البراهمة"رجال الدين أنفسهم من عنصر إلهى ، فهم كهنة الأمة التى لا تجوز الذبائح إلا في حضرتهم وتحت أيديهم ، لذلك قسموا المجتمع إلى ثلاث طبقات:
(أ) طبقة الكهنة.
(ب) طبقة المحاربين والتجار.
(ج) طبقة الخدم ، فلا يجوز لفرد أن يأكل مع آخر من طبقة أخرى، أو يزاوجه ، أو يختلط به. ولم يظهر هذا النظام إلا في قوانين"مينو"حوالى القرن السادس قبل الميلاد وهناك طبقة رابعة لم تدخل التقسيم وهى طبقة المنبوذين ؛ إذ هم سكان الهند الأصليون الذين لا يجرى في عروقهم الدم التوارنى. أو الدم الآرى، ويسمون:"زنوج الهنود"، وقد سلبهم المجتمع الهندوسى حقوقهم الإنسانية، فنزل بهم إلى مستوى أقل -أحيانا- من مستوى الحيوان ، فيعتقد الهندوسى في أحيان كثيرة أن الدنس والرجس يلحقه ، إذا مر به المنبوذ على بعد بضعة أمتار. ولم ترجع الفلسفة الهندية نشأة نظام الطبقات إلى نزعة الجنس والعنصر، بل ربطته بنص مقدس ،يقول"مينو":"...ثم خلق البرهمى من فمه ،و"الكشتريا"وهم المحاربون التجار من ذراعه، و"الويشا"وهم الخدم من فخذه ، و"السودرا"، وهم المنبوذون من رجله ، فكان لكل من هذه الطبقات منزلة على هذا النحو".