-لما صدع رسول الله بالدعوة أغاظ المشركين، وحفزهم على مناوأة الدعوة والصد عن سبيلها.
-حاول المشركون أن يفتنوا المؤمنين، ويسومونهم سوء العذاب، حتى يعودوا إلى ظلمات الشرك، وحتى يرهبوا غيرهم ممن تحدثهم نفوسهم بالدخول في دين القيّمة.
-من المسلمين من كانت له قوة من نحو عشيرة، أو حلفاء يكفون عنه كل يد تمتد إليه بأذى.
-منهم أيضًا المستضعفون، وهؤلاء هم الذين وصلت إليهم أيدي المشركين، وبلغوا في تعذيبهم كل مبلغ.
-لما رأى الرسول ما يقاسيه أصحابه من البلاء، وليس في استطاعته حينئذ حمايتهم، أذن لهم في الهجرة إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ثم لحق بهم في المدينة.
في الهجرة النبوية حكمًا باهرة، ودروسًا عظيمة.منها على سبيل الإجمال ما يلي:
-ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.
-يتجلى ذلك من خلال استبقاء النبي لعلي وأبي بكر معه؛ حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ بات في فراش النبي وأبو بكر صحبه في الرحلة.
-ويتجلى كذلك في استعانته بعبدالله بن أريقط الليثي وكان خبيرًا ماهرًا بالطريق.
-ويتجلى كذلك في كتم أسرار مسيره إلا من لهم صلة ماسّة، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم.
-مع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتًا إليها بل كان قلبه مطويًا على التوكل على الله عز وجل.
-ضرورة الإخلاص والسلامة من الأغراض الشخصية.
-فإن عيشته يوم كان الذهب يصبّ في مسجده ركامًا كعيشته يوم يلاقي في سبيل الدعوة أذىً كثيرًا.
-الاعتدال حال السراء والضراء.
-يوم خرج عليه الصلاة والسلام من مكة مكرهًا لم يخنع، ولم يذل، ولم يفقد ثقته بربه.
-لما فتح الله عليه ما فتح وأقر عينه بعز الإسلام وظهور المسلمين لم يطش زهوًا، ولم يتعاظم تيهًا.