فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1387

3)التضحية وتقديم الغالي والنفيس من أجل الفكرة وترك التثاقل إلى الأرض: وتمثَّل هذا في ترك الأموال والبيوت والديار في مكة المكرمة والذهاب إلى المدينة المنورة، فكان الإسلام هو أغلى شيء في حياة المسلمين، وكانت النتيجة النصر والتمكين.

(4) الاعتصام بالله تعالى: فالاعتصام بالله هو الفرج والمخرج، فرسول الله- صلى الله عليه وسلم- يخرج من بيته المحاصر بأربعين رجلًا لقتله، وهو يقرأ القرآن {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } (يس: الآية 9) ولا يخرج سالمًا فقط، بل ويضع التراب فوق كل الرؤوس، وهذا شأن المعتصم بالله الآوي إلى ركنه الركين.

(5) تأمين الدعم الاقتصادي وتسهيل وصول الدعم اللوجستي: فأبو بكر الصديق وفَّر المال اللازم لشراء الراحلتين، ودفع أجر الخبير الطوبوغرافي، وأسماء بنت أبي بكر كانت توصل الطعام، واختيارها كامرأة تتحرك بسهولة لا يتعرض لها العرب بطبيعتهم سهَّل وصولَ الدعم اللوجستي لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وصاحبه في رحلة الهجرة.

(6) التخطيط الجيد والعمل المنظم: وتتمثَّل في الآتي:

1-تأمين حياة أفراد الأمة: فتأخير هجرة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والأمر بخروج الأفراد سرًّا وفرادى حتى لا يعلم أحد مقصودهم الجديد، فينقضوا عليهم جميعًا فيه تأمين لخروجهم.

2-خروج الرسول- صلى الله عليه وسلم- في وقت غير معهودٍ الخروجُ فيه: وقت الظهيرة واشتداد الحر في ومضاء مكة.

3-استئجار خبير في الطوبوغرافيا (عبد الله بن أريقط) : حتى لا يسير في طريقٍ معهود، فيسهل الإمساك بهم.

4-استخدام الإخفاء والتمويه: وهو أحد وسائل الحرب الحديثة وتمثَّل ذلك في الآتي:-

أ- مبيت سيدنا علي رضي الله عنه مكان الرسول حتى يظلوا ينتظرون خروجه، وذلك في المرحلة الأولى حتى يتمكن من الخروج من مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت