-عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: { يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض } [رواه الترمذي] .
الوقفة الرابعة: الأجر الجاري.
-علاوة على ما يكتب للمرضى من الأجر جزاء ما أصابهم من شدة ومرض وصبرهم عليه.
-يعطيهم الله ثواب ما إعتادوا فعله من الطاعات إذا قصروا عنها بسبب المرض.
-عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: { إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما } [رواه البخاري] .
الوقفة الخامسة: لا بد للعسر من يسر.
-هذه سنة الله تعالى في خلقه.. ما جعل عسرًا إلا جعل بعده يسرًا
-قال وهب بن منبه: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقه حتى يعد البلاء نعمة ويعد الرخاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلاء ينتظر الرخاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء.
-قال تعالى: { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:6،5] .
الوقفة السادسة: غنيمة المرض.
-المريض يحصل له في حال مرضه من أوقات الفراغ ما لا يحصل له فيما سواه.
-احرص - رعاك الله - على استغلال أوقاتك في ما يقربك من الله، من قراءة للقرآن وحفظه. وطلب للعلم واستزادة من النوافل، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ودعوة إلى الله... واعلم - شفاك الله وعافاك - أن المسلم مأمور باتباع أوامر الله تعالى في سرائه وضرائه، وفي حال صحته وبلائه.
الوقفة السابعة: النعم المغبونة.
-لا يقدر نعم الله تعالى إلا من فقدها.
-إذا أنهك المرض جسدك، وأذهب السقم فرحك، أدركت قول الرسول الله عليه الصلاة والسلام: { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ } [رواه البخاري] .
-الصحة من أجل النعم التي أنعم الله بها علينا، لا يقدرها إلا المرضى.
-وهكذا.. فكم من النعم قد غفلنا عنها، وكم من النعم قد قصرنا بواجب شكرها.