فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 5466

5)عن مسروق، عن عائشةَ قالت حين قُتل عثمان:"ترَكتموه كالثوب النقيِّ من الدنس، ثم قربتموه تذبحونه كما يُذبح الشاة"! فقال لها مسروقٌ: هذا عملك، أنت كتبتِ إلى الناس تأمُرينهم بالخروج إليه، قالت عائشة:"لا، والذي آمن به المؤمنون، وكفَر به الكافرون، ما كتبتُ إليهم بسوداءَ في بيضاء حتى جلستُ مجلسي هذا".

قال الأعمش: فكانوا يرَون أنه كُتب على لسانها [11] .

وعنها أنه كانت تقولُ - أي: في مقتل عثمان:"ليتَني كنت نسيًا منسيًّا، فأما الذي كان مِن شأن عثمان، فوالله ما أحببتُ أن يُنتهك من عثمان أمرٌ قط إلا انتُهك منِّي مثله، حتى لو أحببتُ قتله قُتلت" [12] .

ورَوى ابنُ أبي شيبة عن طَلقِ بن حسَّان قال: قلتُ لعائشة: فيم قُتل أمير المؤمنين عثمان؟ قالت: قُتل مظلومًا، لعَن الله مَن قتله [13] .

وعن سالم بن أبي الجعدِ قال: كنَّا مع أبي حنيفةَ في الشِّعب فسَمع رجلًا ينتقِص من عثمانَ وعندَه ابنُ عباس، فقال: يا ابن عباس، هل سمعتَ أمير المؤمنين عشيَّة سمع الضجَّة من قبيل المربد، فبعَث فلانَ بن فلان، فقال: اذهب فانظُر ما هذا الصَّوت؟ فجاء فقال: هذه عائشة تَلعن قتَلة عثمان والناسُ يؤمِّنون، قال عليٌّ: وأنا ألعن قتَلة عثمانَ في السهل والجبل" [14] ."

خامسًا: نَقول للشيعة: ومتى كان يهمُّكم أمر عثمان حتى تعُدُّوا الطعنَ فيه منقصةً؟ ومتى كنتُم تَغضبون لعثمان؟ فعائشة وعثمان عندكم سواءُ تكفِّرونهما وتَلعنونهما، فما معنى كلامكم إلا الجدالُ العقيم؟!

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله:"إنَّ هذا المنقولَ عن عائشةَ في القدح في عثمان، إن كان صحيحًا، فإما أن يكون صوابًا، وإما أن يكون خطأً، فإن كان صوابًا لم يُذكَر في مساوئ عائشة، وإن كان خطأً لم يُذكر في مساوئ عثمان، والجمع بين نقص عائشة وعثمان باطل قطعًا" [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت