فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 5466

لقد كذبوا والله، بل كان أبوبكر وعمر وعثمان وعلي أسمى من ذلك وأنبل، وكانت بنوهاشم وبنوأمية أوفى من ذلك لإسلامها وقرابتها، وأوثق صلة وأعظم تعاونا على الحق والخير.

ومن أحط أكاذيب الرافضة زعمهم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضمر العداوة بعضهم لبعض _ كما هومقتضى كلام عبد الحسين في تلك المواضع المشار إليها _ بل هم كانوا كما قال الله عنهم: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) فذاك موقفهم من الكفار مع أن فيهم آباؤهم وإخوانهم وذوي قرابتهم، ولكنهم قطعوا هذه الوشائج جميعا، وهذا موقفهم مع المؤمنين أيضا مع أن ما يجمعهم فقط أخوة الدين، فتلك الشدة لله وهذه الرحمة لله، وتلك الحمية لدين الله، وهذه السماحة لدين الله أيضا، فليس لهم في أنفسهم شيء ولا لأنفسهم فيهم شيء، وهم يقيمون عواطفهم ومشاعرهم كما يقيمون سلوكهم وروابطهم على أساس رضا الله ومحبته فقط. وفوق هذا هم كما وصفهم الله: (يبتغون فضلا من الله ورضوانا) فهذا دأبهم وديدنهم، كل ما يشغل بالهم وكل ما تتطلع إليه أشواقهم هوفضل الله ورضوانه ولا شيء وراءه.

فهل يكون مثل هؤلاء المتراحمين بينهم، الأشداء على الكفار _ بنص الله رب العالمين _ كاتمين لنص رسول الله صلى الله عليه وسلم _ المزعوم _ في علي؟.

وهل يجوز أن يكون هؤلاء الأشداء على الكفار بنص التنزيل شديدين على علي ومهددين له؟ إلا أن يكون علي .. وحاشاه.

وهل يجوز أن يكون هؤلاء الذين دأبهم نيل فضل الله ورضاه _ كما قرره الله عنهم _ غير ملتزمين ببعض أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوى تعلقها بالمصالح الدنيوية كما زعم هذا الكذوب؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت