السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية
[منشأ الخلاف بين السنة والشيعة]
إن المشكلة بين الشيعة والسنة قامت على أساس واحد وهو وصية الرسول (ص) لسيدنا علي (رض) في غدير خم.
والحديث صحيح لكن الخلاف يكمن في فهم الحديث وتفسيره، والذي بسببه حصل الشقاق الكبير بين السنة والشيعة فلنناقش هذا الخلاف برويه
[التسليم الفرضي بصحة دعوى الشيعة]
الأول: سأتفق مع كل ما جاء به الشيعة من تفسير وزيادات جاءت في نقلهم لهذا الحديث، ولم توجد في كتب الحديث السنية.
الثاني: نستنتج مما جاء في كتب الشيعة أن كل الصحابة (رض) قد نقضوا بيعة سيدنا علي (رض) بعد وفاة الرسول (ص) عدا البعض القليل جدًا وهم مذكورون في كتب الشيعة.
3.لنسلم جدلا بصحة كل ما جاء بكتب الشيعة، ومن خلال هذا التسليم نستنتج:
(أ) . أن الصحابة (رض) قد خالفوا وصية الرسول (ص) وبذلك خالفوا أمر الله سبحانه وتعالى.
(ب) . أن الصحابة (رض) الذين خالفوا أمر الرسول (ص) كانوا يسعون إلى الرئاسة.
(ج) . أن الصحابة (رض) كانوا يكرهون الإمام عليًا (رض) .
(د) . أن اقل ما يقال عن الصحابة (رض) : إنهم فسقوا.
[مناقشة نتائج الفروض]
لنناقش هذه الأمور الأربعة -آنفة الذكر- بروية:
[مناقشة النتيجة الأولى]
أن الصحابة (رض) قد خالفوا وصية الرسول (ص) وبذلك قد خالفوا أمر الله سبحانه وتعالى.
كل المسلمين شيعة وسنة لا يمكنهم أن ينكروا أو يؤولوا ما حصل في معركة أحد من انكسار للمسلمين (وكانوا بقيادة الرسول الكريم(ص) حبيب الله وأفضل خلق الله) ولم ينفعهم هذا وقد كسرت رباعيته الشريفة ودخل حلق الدرع في وجنته الكريمة وذل المسلمون في هذه المعركة أيما إذلال حتى علا صوت أبي سفيان إذ كان من المشركين آنذاك وعير المسلمين بانكسارهم.