فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 5466

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

لا يقولن لي أحد من الشيعة بأن كتاب نهج البلاغة غير معتبر لديكم .. حيث عودتمونا على بهتان مراجعكم وجرأتهم حتى على ادعاء التحريف لكتاب الله بسبب تزكيته لصحابة الحبيب رضوان الله عليهم جميعا.

وللنابغة الذبياني بيت من الشعر ارجوا أن تتمثلوه في ادعائكم حب علي رضي الله عنه:

تدعي حب وتعصي أمره والله هذا في الزمان بديع

لوكنت تصدق حبه لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع

وهذه مقتطفات جمعتها من كتاب نهج البلاغة الذي لا يخلوا بيت شيعي منه فماذا تقولون؟

-ورد في النهج أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما استشار عليا رضي الله عنه عند انطلاقه لقتال فارس وقد جمعوا للقتال، أجابه:

(إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهودين الله تعالى الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ مابلغ وطلع حيثما طلع، ونحن على موعد من الله تعالى حيث قال عز اسمه {وعد الله الذين آمنوا} وتلى الآية، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر في الإسلام مكان النظام من الخرز فإن انقطع النظام تفرق الخرز، ورب متفرق لم يجتمع، والعرب اليوم وإن كانوا قليلًا فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالإجتماع، فكن قطبًا، واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انقضت عليك من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك. إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدًا يقولوا: هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك وطمعهم فيك. فأما ماذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه وتعالى هوأكره لمسيرهم منك، وهوأقدر على تغيير ما يكره. وأما ماذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة) [25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت