قال الله تعالى: ?لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا? [الفتح:18] ، فهنا يشهد الله وكفي به شاهدًا.. شهد برضوانه عليهم، وكانوا قرابة 1400 صحابي.
والسؤال: هو هل الله عز وجل يشهد برضوانه على من سيكفر في المستقبل بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! نحن نقول بالطبع: لا. والروافض يقولون بأن رضاه ليس دليلًا على رضاه عنهم كلهم، وإنما المؤمنون الذين بايعوا منهم وليس كل من بايع، والدليل حديث: «لا ترجعوا بعدي كفارًا» ، وكذلك الملائكة تذودهم عن الحوض، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أصحابي أصحابي. فتقول الملائكة: لا تدري ما أحدثوا بعدك» ، وهذا دليل على أنهم ألصق الناس به.
فهنا نحن نقول الرد من وجوه:
الوجه الأول: أنكم لم تقولوا لنا من المقصود بأصحابي أصحابي؟
نريد أسماءً في حديث صحيح صريح من عندنا؛ لأن هذا الحديث الذي ذكرتموه من عندنا، فلا يحق لكم أن تفسروه إلا بما عندنا، أو بكلام علمائنا المعتبرون.
الوجه الثاني: إن قلتم لنا أصحابه الذي كفروا بعده، بدليل تعميم هذا الحديث هم كأبي بكر وعمر وعثمان والزبير وطلحة و و و. فأقول لك: وأين علي بن أبي طالب والسبطين وأبي ذر وسلمان والمقداد؟! لماذا لم يشملهم تعميم هذا الحديث؟!
فإن قلتم لنا: ولكن هم عندكم أبرار بأحاديث ثبتت عندكم من كتب السنة. فنقول لك: وكذلك ثبت عندنا أن أبوبكر وعمر وعثمان أعلى قدرًا وبرًا من أبي الحسن وغيره رضى الله عنهم أجمعين.