فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 5466

الشبهة

وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى صِحَّةِ نِيَّاتِ جَمِيعِ الْمُقْتَتِلِينَ فِي الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَإِرَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الدِّينَ لَا الدُّنْيَا وَصَلَاحِ أَحْوَالِ النَّاسِ لَا مُجَرَّدَ الْمُلْكِ وَمُنَاقَشَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مَعَ عِلْمِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ الْمُبْطِلُ وَخَصْمَهُ الْمُحِقُّ ، وَيَبْعُدُ ذَلِكَ كُلَّ الْبَعْدِ ، وَلَا سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ عَرَفَ مِنْهُمْ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ أَنَّهَا: { تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ } فَإِنَّ إصْرَارَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُقَاتَلَةِ مَنْ كَانَ مَعَهُ عَمَّارٌ مُعَانَدَةٌ لِلْحَقِّ وَتَمَادٍ فِي الْبَاطِلِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مُنْصِفٍ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَّا مَحَبَّةً لِفَتْحِ بَابِ الْمَثَالِبِ عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، فَأَنَا كَمَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ أَشَدِّ السَّاعِينَ فِي سَدِّ هَذَا الْبَابِ وَالْمُنَفِّرِينَ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ عَنْ الدُّخُولِ فِيهِ ))

نيل الاوطار

الجواب

فقد دأب أهل البدع على الاستشهاد بكلام منسوب للشوكاني - رحمه الله - يلعن فيه الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - وابنه يزيد، ومع صدور الطبعة الجديدة من كتاب ( نيل الأوطار) بتحقيق محمد صبحي حلاق تبين أن الأمر بخلاف ذلك ! فقد أبطل حلاق هذه التهمة، بالرجوع إلى صور المخطوطات المعتمدة في التحقيق ومنها نسخة كُتبت بخط الشوكاني نفسه ، ونسخة أخرى كُتبت بخط أحد تلاميذه - الدلواني - فتبين عدم وجود ( اللعن ) في هذه النسخ .

وهناك طبعة أخرى وقفت عليها ليس فيها ( اللعن ) وهي طبعة ( دار الكلم الطيب - دمشق ) وتوزيع ( دار المغني - الرياض ) وقد اعتمد المحققون على نسختين خطيتين إحداهما بخط المؤلف، والثانية تمثل نصف الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت