الكاتب: إحسان بن محمد العتيبي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
الأثر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - له ثلاث طرق، ولا تخلوطريق من مقال:
الأولى:
رواه أبويعلى - كما في"تفسير ابن كثير" (1/ 468) - قال: حدثنا أبوخيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال: ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصَّدُقات فيما بينهم أربع مائة درهم فما دون ذلك، ولوكان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أوكرامة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفنَّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربع مئة درهم، قال: ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين نهيتَ النَّاس أن يزيدوا في مهر النساء على أربع مائة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول وآتيتُم إحداهنَّ قنطارًا الآية؟ قال: فقال: اللهمَّ غفرًا، كل النَّاس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر، فقال: أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربع مائة درهم، فمن شاء أن يعطى من ماله ما أحب. قال أبويعلى: وأظنه قال: فمن طابت نفسه فليفعل.
قلت: وإسناده ضعيف، فيه: مجالد بن سعيد، وقد ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن مهدي وأحمد بن حنبل والنسائي والدارقطني وغيرهم.
انظر"التاريخ الكبير"للبخاري (8/ 9) ، و"الضعفاء والمتروكين"لابن الجوزي (3/ 35) .
والأثر رواه البيهقي (7/ 233) لكن بإسقاط"مسروق"بين الشعبي وعمر، لذا قال عنه البيهقي: هذا منقطع.