فهرس الكتاب

الصفحة 4870 من 5466

أحمد تمام

شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك التي جرت في العام التاسع من الهجرة ثلاثون ألفا وجمع معه في حجة الوداع في العام العاشر أكثر من مائة ألف، فهل كل هؤلاء يعدون من الصحابة الذين أثنى الله عليهم ووصفهم بكل جميل؟، يقينا فإن كل هؤلاء رأوا النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان كثير منهم لم يجالسه أو يصاحبه على النحو الذي يتبادر إلى الذهن، فهل يدخلون جميعا في التعريف الذي وصفه العلماء للصحابة؟.

* الصحبة بين الفقهاء والمحدثين:

العلماء فريقان في تعريف الصحابي وتوصيفه بين التوسعة والتضييق، فأهل الحديث يعرفون الصحابي بأنه: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، وآمن به بعد بعثته حال حياته، ومات على الإيمان.

ويثير هذا التعريف إشكالات كثيرة أولها استيعابه لفئات وشرائح مختلفة ومتفاوتة، فبناء على هذا التعريف يدخل في مفهوم"الصحابي"من لقي النبي صلى الله عليه وسلم من كبار الصحابة المعروفين، أو من قصرت صحبته ولم يمكث مع النبي إلا قليلا مثل: ضمام بن ثعلبة الذي بعثه بنو سعد إلى الرسول فأسلم، ثم رجع إلى قومه فأسلموا على يديه، ويستوي كذلك من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يجالسه كالأعراب الذي شهدوا معه حجة الوداع.

ويدخل في هذا التعريف من روى عن النبي آلاف الأحاديث كأبي هريرة وابن عمر وابن عباس، ومن روى حديثا واحدا فقط أو حديثين أو من لم يرو شيئا أصلا، ومن شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة أو غزوتين أو أكثر، ومن لم يغز مع النبي صلى الله عليه وسلم مثل حسان بن ثابت الشاعر المعروف.. وكان من العلماء من اشترط في الصحبة أن يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة أو غزوتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت