فقد كثرت رواياتهم وأقوالهم التي تفيد تكفير عامة الصحابة ـ إلا بضعة أنفارٍ منهم ـ ومن تبعهم بإحسانٍ من المسلمين إلى يوم الدين ..!
فكتبهم مليئة بالحقد والطعن على أهل الإسلام، من ذلك ما رواه الكليني في الكافي 1/180: عن ابن أذينة قال: حدثنا غير واحدٍ، عن أحدهما عليهما السلام ـ تأمل هذا السند ما أقواه! ـ أنه قال: لا يكون العبد مؤمنًا حتى يعرف الله، ورسوله، والأئمة كلهم، وإمام زمانه، ويرد إليه ويُسلم له ..ا- هـ.
وهذا يعني تكفير جميع أهل الإسلام؛ لأنهم لا يؤمنون بعصمة أئمتهم، ولا يردون إليهم، ولا يُسلمون لهم .. لأن الرد يكون لله ولرسوله .. والاستسلام يكون للرسول، ولحكمه، وسنته، كما قال تعالى: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } النساء: من الآية59.
فجعل الله تعالى من لوازم الإيمان الرد إلى الله والرسول في حياته، وبعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - يكون الرد إلى الكتاب والسنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وليس إلى الأئمة كما تزعم الشيعة ..!
وقال تعالى: { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } النساء:65. فنصت الآية على أن التسليم ـ الملزم للجميع من دون استثناء ـ يكون لحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى .. وليس للأئمة أو لغيرهم الذي يحتمل حالهم الخطأ والصواب ..!