فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 5466

مبارك عامر بقنه

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لم يختلف علماء أهل السنة والجماعة في أن أفضل القرون على الإطلاق هو قرن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدل لهذا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"

وذهب الجمهور من أهل السنة إلى أن أبا بكر أفضل الأمة بعد نبيها ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم احد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار وكذلك السابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين [1] .

وقد اختلف العلماء فيمن رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير أولئك، فيمن لم يحصل له إلا مجرد المشاهدة، هل من أفراد الأمة من يكون أفضل منه أم لا؟ قال ابن حجر:"والذي يظهر أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو في زمانه بأمره أو انفق شيئا من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنا من كان، وأما من لم يقع له ذلك فهو محل البحث، والأصل في ذلك قوله تعالى: ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (الحديد: من الآية10) والخلاف وقع على قولين:"

القول الأول: ما ذهب إليه ابن عبد البر وغيره من المتكلمين إلى أن الأفضلية إلى المجموع وليست للأفراد واستدلوا بالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت