فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 5466

· قالت الرافضة: معاوية خرج عن الحاكم وقاتل عليا يريد أن يستأثر بالخلافة وأن قتاله لعلي كفر وقد قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمار"تقتله الفئة الباغية":

الجواب: الرد على ذلك من عدة وجوه:

أولًا: إن الكلام عما شجر بين الصحابة ليس هوالأصل، بل الأصل الاعتقادي عند أهل السنة والجماعة هوالكف والإمساك عما شجر بين الصحابة، وهذا مبسوط في عامة كتب أهل السنة في العقيدة، كالسنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل، والسنة لابن أبي عاصم، وعقيدة أصحاب الحديث للصابوني، والإبانة لابن بطة، والطحاوية، وغيرها.

ويتأكد هذا الإمساك عند من يخشى عليه الالتباس والتشويش والفتنة، وذلك بتعارض ذلك بما في ذهنه عن الصحابة وفضلهم ومنزلتهم وعدالتهم وعدم إدراك مثله، لصغر سنه أولحداثة عهده بالدين. . . لحقيقة ما حصل بين الصحابة، واختلاف اجتهادهم في ذلك، فيقع في الفتنة بانتقاصه للصحابة من حيث لا يعلم.

وهذا مبني على قاعدة تربوية تعليمية مقررة عند السلف، وهي إلا يعرض على الناس من مسائل العلم إلا ما تبلغه عقولهم.

قال الإمام البخاري رحمه الله: باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا. وقال علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله.

وقال الحافظ في الفتح تعليقا على ذلك: وفيه دليل على ان المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة. ومثله قول ابن مسعود: ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة. رواه مسلم.

دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان

فقتيلهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان

والله يوم الحشر ينزع كلما تحوي صدورهم من الأضغان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت