والرافضة يزعمون أن فرقتهم هي مذهب أهل البيت في الأصول والفروع ، وزعمهم يحتاج إلى وقفة من البداية لتجلية هذا الأمر ، وإزالة هذا اللبس والتلبيس ، فقد كان لهذا أثره على السذج من الناس الذين لا يعرفون حقيقةهذه الفرقة .
ومن المعروف أن عشرات الفرق من الشيعة ينازع بعضها بعضا في هذا الزعم ، بل إن عبد الله بن سبأ ـ الذي وضع فكرة الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتبنتها فرق الغلاة ـ يزعم أنه هو نفسه من أتباع أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ونحدد أولا المراد بالأهل:
جاء في المعجم الوسيط تحت مادة أهل:
أهل يأهل أهلا وأهولا: تزوج ، وأهل المكان أهولا: عمر بأهله ، وأهل فلانة: تزوجها .
والأهل: الأقارب والعشيرة والزوجة .
وأهل الدار ونحوها: سكانها .
وفى معجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية قال في مادة أهل:أهل: يحدد معناه بما يضاف إليه .
فأهل الرجل: زوجه ، وعشيرته ، وذوو قرباه .
وأهل الدار: سكانها .
وأهل الكتاب ، وأهل الإنجيل ، وأهل القرية ، وأهل المدينة ، ... إلخ: من يجمعهم الكتاب ، أو الإنجيل ... إلخ .
ثم أشار إلى الآيات الكريمة التي ورد فيها كلمة أهل .
وروى الإمام البخاري بسنده عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال:
"بنى على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزينب بنت جحش بخبز ولحم ، فأرسلت على الطعام داعيا ... فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله ، كيف وجدت أهلك ؟ بارك الله لك .. فتقرى حجر نسائه كلهن ، يقول لهن كما يقول لعائشة ، ويقلن له كما قالت عائشة ( [231] ) ."