ثم يضيف هذا المهترئ فيقول (( أضف إلى ذلك أنّك إذا حلّلت الأحاديث المروية في فضائل أبي بكر وجدتها لا تتماشى مع ما سجّله له التاريخ من أعمال تناقض ما قيل فيه ولا يقبلها عقل ولا شرع ) ) (2) !!
(1) الفتاوي العراقية لابن تيمية ص (157) .
(2) ثم اهتديت ص (143) .
انظر أخي القارئ إلى من لا عقل له ولا فقه يريد أن يخالف الأصول المعلومة ... يريد أن يحلل الأحاديث المروية في فضائل أبي بكر لا أن يبحث في سندها أومتنها بل يريد أن يحللها بماذا؟ بعقله أوقُل بتجرده وإنصافه، فيحلل أحاديث فضائل أبي بكر، وهويقول الأحاديث. وليس حديثًا واحدًا و (أل) تفيد الاستغراق أي كل أحاديث فضائل أبي بكر، فأتساءل يا ترى هل يريد أن يغرسها في التربة القابلة للزراعة ليرى هل ستنموأم لا ليعلم مدى صحتها أولعله سيقوم بنقعها في محلول الكذب ويضع عليها ثاني أكسيد الدجل؟! لينظر ماذا يكتشف.
ثم يقول (( وقد تقدم شرح ذلك في حديث(لووزن إيمان أبي بكر بإيمان أمتي لرجح إيمان أبي بكر) ولوكان يعلم رسول الله أن أبا بكر على هذه الدرجة من الإيمان ما كان ليؤّمر عليه أسامة بن زيد ولا ليمتنع من الشهادة له كما شهد على شهداء أحد وقال له إني لا أدري ماذا تحدث من بعدي حتى بكى أبوبكر )) (1)
أقول: لقد أجبت عن هذه الحجج في غير ما موضع من هذا الكتاب فلتراجع. مع الإشارة إلى أنه لم يشرح الأحاديث كما يزعم هنا بل يحلل! ويحرم؟، إضافة لتحريفه المتكرر للحديث فهنا يقول (وقال له إني لا أدري ما تحدث بعدي) مع أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول (لا أدري ما تحدثون بعدي) بصيغة الجمع، ولكن أقول الطبع يغلب التطبع!
ثم يقول (( ولا أن يُرسل خلفه علي بن أبي طالب ليأخذ منه سورة براءة فيمنعه من تبليغها ) ) (2) .
(1) ثم اهتديت ص (143) .
(2) المصدر السابق.