فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 5466

شبهة حديث الحوض ومعنى الارتداد والذي استدل به الموسوي على ردة الصحابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

هذا بيان لمعنى الارتداد المذكور في حديث الحوض، والذى استدل به الموسوي ظلمًا وعدوانًا على ارتداد الصحابة رضوان الله عليهم.

نص الحديث من صحيح البخاري:

1-6099 حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي قال حدثني هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار، والله قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار، والله قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى؛ فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم» .

قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على الحديث:"قوله: (بينا أنا نائم) كذا بالنون للأكثر وللكشميهني"قائم"بالقاف وهو أوجه, والمراد به قيامه على الحوض يوم القيامة, وتوجه الأولى بأنه رأى في المنام في الدنيا ما سيقع له في الآخرة."

قوله: (ثم إذا زمرة, حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم) ، المراد بالرجل الملك الموكل بذلك, ولم أقف على اسمه.

قوله: (إنهم ارتدوا القهقرى) أي رجعوا إلى خلف, ومعنى قولهم رجع القهقرى رجع الرجوع المسمى بهذا الاسم وهو رجوع مخصوص وقيل معناه العدو الشديد.

قوله: (فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم) يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه, والهمل بفتحتين الإبل بلا راع، وقال الخطابي: الهمل ما لا يرعى ولا يستعمل ويطلق على الضوال، والمعنى أنه لا يرده منهم إلا القليل, لأن الهمل في الإبل قليل بالنسبة لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت