فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 5466

2-6045 حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: « إنكم محشورون حفاة عراة غرلا كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ? الآية، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ?وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ? [المائدة:117] ?الْحَكِيمُ?، قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم» .

اختلف العلماء في حقيقة الردة المذكورة في الحديث، قال الحافظ ابن حجر:"قوله: (قال فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم) وقع في رواية الكشميهني:"لن يزالوا"ووقع في ترجمة مريم من أحاديث الأنبياء قال الفربري ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر. وقد وصله الإسماعيلي من وجه آخر عن قبيصة."

وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين، وذلك لا يوجب قدحًا في الصحابة المشهورين، ويدل قوله: «أصيحابي» بالتصغير على قلة عددهم. وقال غيره: قيل هو على ظاهره من الكفر، والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة، ورجح بقوله في حديث أبي هريرة: «فأقول بعدًا لهم وسحقًا» ، ويؤيده كونهم خفي عليه حالهم ولو كانوا من أمة الإجابة لعرف حالهم بكون أعمالهم تعرض عليه.

وهذا يرده قوله في حديث أنس: «حتى إذا عرفتهم» ، وكذا في حديث أبي هريرة. وقال ابن التين يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر.

وقيل هم قوم من جفاة الأعراب دخلوا في الإسلام رغبة ورهبة.

وقال الداودي: لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت