الشبهة:
أحمد بن يحيى البغدادي ،
المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم ،
المتوفي سنة 279 ، روى في كتابه أنساب الأشراف 1/586 ،
عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون:
أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام ،
يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة ـ أي شعلة نار ـ
فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة:
يا بن الخطاب ! أتراك محرقا علي بابي؟ قال:نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!
الجواب:
هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر.
فإن سلميانا التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟
وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.
فيه علتان:
أولا: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن ابي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجد من وثقه أو ذمه.
ثانيا: الانقطاع الكبير من بن عون وهو عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية .
ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب أولى الحادثة مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.
وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .