فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 5466

2 -وروى ابن إسحاق أن هندًا هي التي بقرت عن كبد حمزة ، و زاد أن هندًا اتخذت من آذان الرجال و أنفهم خدمًا ( أي خلاخل ) و قلائد ، و أعطت خدمها و قلائدها و قرطتها وحشيًا . ابن هشام (3/133) بإسناد منقطع موقوف على شيخه ابن كيسان ، فهي ضعيفة .

3 -و روى الواقدي أن وحشيًا عندما قتل حمزة حمل كبده إلى مكة ليراها سيده جبير بن مطعم . المغازي (1/332) ، والواقدي متروك ، فروايته ضعيفة جدًا .

4 -و ذكر الشامي أن الواقدي والمقريزي - في الإمتاع - رويا أن وحشيًا شق بطن حمزة وأخرج كبده و جاء بها إلى هند فمضغتها ثم لفظتها ، ثم جاءت معه إلى حيث جثة حمزة ، فقطعت من كبده و جدعت أنفه و قطعت أذنيه ، ثم جعلت مَسَكَتين ومعضدين و خدمتين حتى قدمت بذلك مكة . سبل الهدى والرشاد (4/321) . و لعل رواية الواقدي و المقريزي التي أشار إليها الشامي تفيد الجمع بين روايتي ابن عقبة وابن إسحاق ، وتوافقهما في المضمون . و هي ضعيفة .

و ختامًا أحبتي في الله نستطيع أن نقول: أنه من خلال الجمع بين الروايات الصحيحة والضعيفة ، نخرج بملاحظتين:-

الأولى: أن التمثيل بجثة حمزة فقد ثبت بطرق صحيحة كما ذكرنا ، مما يدل على أن قصة بقر كبد حمزة - التي ذكرها أهل المغازي والسير - لها أصل .

الثانية: أن هندًا بريئة من هذا الفعل المشين ، و ذلك لضعف جميع الطرق التي جاءت تفيد بأن هند هي التي قامت ببقر كبرد حمزة والتمثيل بجثته .

هذا والله أعلم بالصواب و صلى الله على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت