الشبهة
حدثنا محمد بن المثنى العنزي و حدثنا إبن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن إبن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه....
الجواب
لا أحد من أهل السنة يحول شيء من تلقاء نفسه ... والعلماء عند نقاشهم لهذا الحديث أوردوا لأدوله الجلية والصريحة التي يعجز المشككون عن ردها وتبقى توزيع التهم والعجز عن مجاراة كلامهم علميًا حرفة العاجز ...
وسأتناول هذا الحديث وأوضحه مكانته علميًا وأعطيه حقه وليس فقط مجرد كلام ...
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: « كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ? فتواريت خلف باب . قال: فجاء فحطأني حطأة ( ) وقال: اذهب وادع لي معاوية . قال: فجئت . فقلت: هو يأكل . قال: ثم قال: لي اذهب فادع لي معاوية . قال: فجئت . فقلت: هو يأكل . فقال: لا أشبع الله بطنه . رواه مسلم في « صحيحه » (2604) فقيل أن هذا الحديث فيه مثلبتان:
الأولى: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على معاوية .
الثانية: تأخر معاوية عن تلبية طلب النبي صلى الله عليه وسلم والاستمرار في الأكل فهذا له دلالة على قلة المبالاة .
الجواب عن المثلبة الأولى من ثلاثة أوجه:
1-أن هذا الدعاء يحتمل أنه جرى على لسانه ? من غير قصد .
فقد قال ? لعائشة رضي الله عنها: تربت يمينك .
فقد قال ? لصفية رضي الله عنها: عقرى حلقى .
وقال ? لمعاذ: ثكلتك أمك .
فهل يظن أحد أو يتوهم متوهم أن هذا الدعاء مقصود منه ? على عائشة وصفية ومعاذ ؟!