عنونتم بعنوان: (أراء الشيعة الإمامية في الصحابة) وأوردتم قول علي - رضي الله عنه - وبعض آل البيت.
... قلت: أمَّا إيرادك لعلي - رضي الله عنه - تحت هذا العنوان فدعوى مردودة لأنَّ عليًّا - رضي الله عنه - ليس من الشيعة ولا نعتقد أنَّ له بهم صلة أصلًا بل نعتقد أنَّ أقوالهم فيه قد شانته ولم تزنه بل هم أعداؤه لأنَّهم اتهموه بما لم يقل وبما لم يدَّعِ كما أنَّه يلزم من مذهبهم أن يوصف بالجبن والدياثة والنفاق وإن لم يصرِّحوا بذلك لكن هذا لازم قولهم.
... وفيما يلي بيان ذلك:
... أولًا: ادّعوا أنَّه:"وصي"من الله - عز وجل - ومن رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأنَّ ذلك بنص من القرآن والسنَّة ليخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمَّته ثم أنَّه لم يقم بحق الوصاية بدعوى:"التقية"وهذا يعني أنَّه قد:"خان"الوصية وجبن عن القيام بها، مثال ذلك مثال دعوى:"النبوة"من إنسان مع عدم تنفيذ أمر الله - عز وجل - له بإبلاغ الناس فهل رأيت نبيًّا فعل ذلك؟!
... ولا ندري لماذا لا يقوم بواجب الوصاية؟! أيحافظ على حياته ويخاف من الموت؟! ثم ما فائدة حياته إذا انتقص دين الله - عز وجل - بسببه؟
... ثمَّ ألم يجد الله - عز وجل - غير إنسان ضعيف عاجز عن القيام بالإمامة؟
... ثمَّ ما هي الفائدة من إمامة مع التخلِّي عن القيام بها؟! ما هي الفائدة للبشرية من ذلك؟
... ثمَّ ألا ترى أنَّ كثيرين من الأئمة يضحون بأنفسهم لتحيا عقائدهم؟! بل من صغار الأتباع؟!
... أليس هذا:"الغلام"في قصة الأخدود قد رضي أن يموت ليحيا دينه؟!
... أليس هذا الخميني قد جاهد حتى تحقق له إقامة دولة لمذهبه؟!
... أليس هؤلاء نساء في فلسطين والشيشان يقُمْنَ بعمليات استشهاد لنُصرة قضاياهم؟!
... إنَّ هذا يدل على أحد أمرين:
... إمَّا أنْ تكون هذه الدعوى بالوصاية كاذبة وهوالصحيح.