الشبهة
ادعاء التيجاني على أبي هريرة أنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث موضوعة
الجواب
يقول التيجاني (( ولعل نصف الدين الثاني خصّوا به أبا هريرة الذي روى لهم ما يشتهون فقرّبوه وولّوه إمارة المدينة وبنوا له قصر العقيق بعدما كان معدمًا، ولقّبوه براوية الإسلام. وبذلك سهل على بني أميّة أن يكون لهم دين كامل جديد ليس فيه من كتاب الله وسنّة رسوله إلا ما تهواه أنفسهم ) ) (29) ، ويقول (( ... كذلك يروي فضائل أبي بكر كل من عمرو بن العاص وأبو هريرة ) ) (30) ، ويقول أيضًا (( ثم قرأت كتاب أبي هريرة لشرف الدين، وشيخ المضيرة( للشيخ! ) محمود أبو رية وعرفت بأن الصحابة الذين غيروا بعد رسول الله قسمان، قسم غير الأحكام بما له من السلطة والقوة الحاكمة، وقسم غير الأحكام بوضع الأحاديث المكذوبة على رسول الله (ص) )) (31) ، أقول ردًا على كذبه:
1-أما قوله أن أبا هريرة روى لبني أمية ما يشتهون فقربوه وولوه إمارة المدينة وبنو له قصر العقيق بعدما كان معدمًا ولقبوه براوية الإسلام فكذب صريح لهذه الأسباب:
أ- لم يكن أبا هريرة مع أحد الجانبين في الفتنة بل كان من المعتزلين عنها ولم يقاتل مع أحد، وروى في الاعتزال أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، ومن تشرّف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذ به ) ) (32) ، وكان هذا أيضًا رأي كبار الصحابة.