أ. د. مصطفى حلمي
منها ما قاله تعالى في وصفهم:
? وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ? [التوبة: 100] ، فكانوا هم الأفضل ثم يتناول الوصف من اتبعهم إلى يوم القيامة.
وأيضا ثبت في الصحيحين من غير وجه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ).
كما ظهر من دراسة السنة النبوية مكانة الصحابة الخاصة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لا سيما الخلفاء الراشدين وباقي العشرة المبشرين بالجنة. وفي الحديث: (( عليكم بسنتي وسنة الخلاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ) ) [1] .
والآيات والأحاديث كثيرة في وصف أفضالهم ومكانتهم الممتازة، مثل قوله تعالى: ? كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ? [آل عمران: 110] وقوله تعالى: ? لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ? [الحديد: 10] .
والحديث (( أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ) ) [2] .