إسلام أبي بكر
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي استفسار عن إسلام أبي بكر، وحيث أني لم أجد إجابته في كتابكم القيم"الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) "لذلك وددت أن أسألكم عنه الآن:
من المعروف أن أبا بكر كان من أول الناكصين على أعقابهم بعد وفاة الرسول (ص) ، وهو الذي كان من مؤسسي السقيفة التي جرَّت المشاكل على الإسلام إلى يومنا هذا. ولكن الغريب أن شخصية بهذا القدر من عدم ثبات الإيمان في قلبها أن ينقل التاريخ عنها بأنها دخلت في الإسلام في فترة مبكرة، أو قل في فترة غير متأخرة!!.
ملاحظة: حسب تحقيقكم في كتاب الصحيح قلتم بأن إسلامه كان بعد الإسراء والمعراج، ولكن ذلك لا يدفع الإشكال حيث إن تلك الفترة أيضا مبكرة بالنسبة لشخص لم يستقر الإسلام في قلبه؛ فما هو جوابكم للموازنة بين هذين التناقضين: عدم ثبات إيمان الرجل، و دخوله في الإسلام في فترة كان المسلمون يحاربون من جميع الجهات؟
ودمتم موفقين في خدمة الإسلام والمسلمين.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
له الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
إن دخول الإسلام في وقت مبكر لا يعني الخلوص والإخلاص التام، والإنصهار فيه وفي مبادئه، والتزام تشريعاته.. إذ قد ذكرنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي صلى الله عليه وآله: أن دعوة النبي صلى الله عليه وآله قد اقترنت من أول يوم بالوعد الكبير بأن الله سيفتح على يديه البلاد، إلى حد أنهم سيحصلون حتى على كنوز كسرى وقيصر.
والكثيرون من الذين أسلموا كانوا معدمين في الجاهلية، وليس لديهم مال ولا مقام، بل كانوا يشتغلون بحرف يتصدى لها الفقراء، كالخياطة، والصيد، ونش الذباب على مائدة ابن جدعان بشبع البطن وستر العورة.
فدخلوا في هذا الدين، وفيهم الصادق الإيمان، والطامع في الحصول على الجاه والمال..