فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 5466

الشبهة

(ابن سعد: الطبقات 4/336.)

الجواب

وهي إمرة لا تتجاوز حدود النيابة في الصلاة، والخطبة، وما يقرب منهما، لتأهله لذلك، ولقبول الناس له، لا لمودته منه لأبي هريرة،

لما بينهما من خلاف وتنافر ظهر جليًا في أكثر من موقف.

من ذلك: ما روي عن الوليد بين رباح قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان:"ما أنت بوال، وإن الوالي لغيرك، فدعه، يعني حين أرادوا دفن: الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك. قال: فأقبل عليه مروان مغضبًا، فقال: يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا: أكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قدمت ورسول الله صلى الله عليه بخيبر وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين ستة سنوات، وأقمت معه حتى توفي، أدور معه في بيوت نسائه، وأخدمه، وأغزو وأحج معه، وأصلي خلفه، فكنت والله أعلم الناس بحديثه". (الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/605، وابن كثير: البداية والنهاية 8/111.)

وفي رواية: إن أبا هريرة قال لمروان: إني أسلمت، وهاجرت اختيارًا وطوعًا، وأحببت رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًا شديدًا، وأنتم أهل الدار وموضع الدعوة أخرجتم الداعي من أرضه، وآذيتموه وأصحابه، وتأخر إسلامكم عن إسلامي فندم مروان على كلامه له واتقاه.

)ابن كثير: البداية والنهاية 8/122(

ومن ذلك: ما روي عنه أنه قال: والذي نفسي بيده، يوشك أن يأتي على الناسزمان تكون الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان. (الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/610-611، والثلة: جماعة الغنم.)

وفي هذا ما فيه التعريض الواضح بمروان، ولكن للحاجة حكمها وللظروف مقتضياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت