السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومن المعلوم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يعطِ فاطمة رضي الله عنه أرض فدك عندما طالبته بذلك ، عملًا بحديث النبي عليه الصلاة والسلام: ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ) .
فهل يُعقل أن فاطمة رضي الله عنها لا تعرف هذا الحديث وهو مختص بها ولا يخبرها أبوها عليه الصلاة والسلام وهي من المقصودين بهذا الحديث ؟
وإذا كانت تعلم بهذا الحديث ، فهل يُعقل أن تخالف كلام النبي عليه الصلاة والسلام ؟
أرجو الرد على هذه الشبهة بأجوبة شافية كافية .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لم تتفرد فاطمة عليها السلام بهذا الطلب ، بل طلبه كذلك أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري وغيره.وكذلك طلبه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم .
ولم يكن طلبهم في جميع الإرث وإنما طلبوا شيئا محددا وهو مال الفيء .ففاطمة رضي الله عنها لم تأت تسأل إرثها من كل ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم وإنما جاءت تسأل عن مال فدك والسهم من خيبر
فهذا يدل على علمهم بالحديث في العموم لأنهم لم يطلبوا كل الإرث .
فلعلهم فهموا أن سهم الفيء يكون لهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق منه على نفسه وعلى أهله .
فلما سمعوا كلام أبي بكر رضي الله عنه وفهمه للحديث على عمومه أقروا بذلك .
ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه"وإني والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته"
وقالت له فاطمة رضي الله عنها:"فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،رواه الإمام أحمد في مسنده 1/10."
ا روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة عليها السلام والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان أرضه من فدك وسهمه من خيبر، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال"