الكاتب: أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..
كل الروايات الواردة في التجبين لا تصح , وقد جاءت باسانيد مختلفة , ولا يوجد اسناد يصلح للشواهد , ولهذا اقول انه لا يصح الاستشهاد بها , واليك بيان الروايات مع اسانيدها , وعللها , واقوال نقاد الحديث فيها , وفي رواتها .
الرواية الاولى:
قال الامام البزار:"5140- حَدَّثنا عباد بن يعقوب، قَال: حَدَّثنا عَبد الله بن بكير، قَال: حَدَّثنا حَكِيمِ بْنِ جُبَير، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِلَى خَيْبَرَ، أَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ، فَرَجَعَ مُنْهَزِمًا وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، بَعَثَ عُمَر، فَرَجَعَ مُنْهَزِمًا، يُجَبِّنُ أصحابَهُ، ويُجَبِّنُهُ أصحابُهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لأُعطين الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا، يُحب اللَّهَ ورسولَهُ، ويُحبه اللَّهُ ورسولُهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يفتحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَثَارَ الناسُ. فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ فَإِذَا هُوَ يَشْتَكِي عينَهُ، فتَفَلَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرايةَ، فَهَزَّهَا، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ."
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بهذا الإسناد"اهـ . [1] "
وفي تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر بهذا السند:"أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصر أنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب أنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني نا محمد بن علي الثقفي نا المنجاب بن الحارث حدثني عبد الله بن حكيم بن جبير عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ...."اهـ . [2]