فهرس الكتاب

الصفحة 4096 من 5466

الشبهة

لقد اعترضوا على قول منسوب إلى عائشة رضي الله عنها مع أنه لا مطعن فيه ولا يعتبر طعنا في علي كما زعموا لو أنه ثبت سندا.

هذا الشعر هو:

الجواب

قال الحافظ ابن عبد البر"وروي أن عائشة تمثلت بهذا البيت حين اجتمع الأمر لمعاوية" (التمهيد لابن عبد البر19/162) .

تأمل أولا كيف رواه الحافظ بصيغة التمريض مما يشعر بضعف الرواية.

ثم إن هذا الشعر قديم يتمثل به العرب عند استقرار الأمر على رجل بعد النزاع أو نحو ذلك. وليس كما زعموا في أنه يعتبر نوعا من إظهار الشماتة بموت علي رضي الله عنه.

والعرب أيضا تسمي قرار الظاعن عصا وقرار الأمر واستواءه عصا فإذا استغنى المسافر عن الظعن قالوا قد ألقى عصاه وقال الشاعر

وقال الحافظ ابن عساكر )تاريخ دمشق40/313)"يقال للإنسان إذا اطمأن بالمكان واجتمع له أمره قد ألقى بوانيه وكذلك يقال ألقى أرواقه وألقى عصاه قال الشاعر:"

فألقت عصاها واستقرت بها النوى

ثم إن هذا يروى من غير سند عن عائشة كما ورد في الطبقات الكبرى هكذا:

"قالوا وذهب بقتل علي عليه السلام إلى الحجاز سفيان بن أمية بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس فبلغ ذلك عائشة فقالت: (فألقت عصاها واستقرت بها النوى...) "

الطبقات الكبرى(3/40(

فإذا اجتمع الناس بعد فرقة وهدأت الأمور بعد فتنة كني عن ذلك باستقرار العصا.

وقال يزيد بن عبد الملك ما تقر عيني بما أوتيت من الخلافة حتى أشتري سلامة جارية

مصعب بن سهيل الزهري وحبابة جارية اللاحقي المكية فلما اشتراهما واجتمعتا عنده قال أنا الآن كما قال القائل من الطويل فألقت عصاها واستقرت بها النوى (الوافي بالوفيات 11/216(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت