1-عبد الله بن عمر
روى البخاري في صحيحه في المغازي باب غزوة الخندق عن ابن عمر قال:"دخلت على حفصة ونسواتها تنظف ، قلت: قد كان من أمر الناس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء ، فقالت: ألحق فإنهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم تدعه حتى ذهب ، فلما تفرق الناس ، خطب معاوية قال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن أحق به منه ومن أبيه ، قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته ، قال عبد الله: فحللت حبوتي وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم ويحمل عني غير ذلك ، فذكرت ما أعد الله في الجنان"
هذا الحديث عن عبد الله بن عمر يستدل به العلماء على إجتماع المسلمين على معاوية .. وقول بن عمر فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم دليل على اجتماع الكلمة على معاوية
وأما قول معاوية .. فليطلع لنا قرنه ... فهي كلمة عربيه فصحى لا عوج فيها ولا تجني ... ويقصد منها القائل فليظهر لنا نفسه ...
وقوله .. فنحن أحق بالأمر منه ومن أبيه فيها تفصيل ...
كان بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه من المخالفين لمعاوية في بعض المسائل ومنها مثلًا مسألة تولية يزيد ... وبعض العلماء قالوا أن هذا الموقف كان في الاجتماع الذي صالح فيه الحسن بن علي رضي الله عنه وعن أبيه معاوية رضي الله عنه ...
فإبن عمر فكر أن يرد على كلام معاوية وحسب ما فهمه من وجهة نظرة فخشي تفرق المسلمين وقد إجتمعوا على كلمة وعلى أمير فترك ذلك ... وقول بن عمر في ما رآه حق ...
ولكن ... مالذي يدل على أن معاوية قصد أنه أحق بالأمر بعموم اللفظ ؟؟
لا يوجد في كلام بن عمر ما يفسر قصد معاوية ... وما يعنيه ...
لأننا هنا نصبح أمام عدة أمور