فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 5466

كثيرًا ما يفتري الرافضة على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه افترى رواية: «ما تركناه فهو صدقة» في قصة فدك الشهيرة, وقد يهم بعض العلماء أن هذا الحديث تفرد به أبو بكر رضي الله عنه خطأ منهم, لكن المصيبة أن ينسب الكذب للصديق رضي الله تعالى عنه كما يدعي الكفرة.

وهذا كلام شيخهم ابن المطهر الحلي: أن أبا بكر رضي الله عنه انفرد بهذا الحديث, ورد عليه شيخ الإسلام قائلًا له:"قوله: والتجأ في ذلك إلى رواية انفرد بها كذب؛ فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نورث, ما تركنا فهو صدقة» رواه عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والعباس بن عبد المطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة, والرواية عن هؤلاء ثابتة في الصحاح والمسانيد مشهورة" [منهاج السنة] .

فأقول مستعينًا بالله مؤكدًا لكلام شيخ الإسلام, وأنقل من روى الحديث غير الصديق رضي الله عنه:

قال الإمام ابن حبان البستي رحمه الله في صحيحه:"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث, ما تركنا صدقة» تفرد به الصديق رضي الله عنه..".

وساق عدة أحاديث عن عمر وعائشة وأبي هريرة, وتفنن في تبويب الأبواب على هذا الموضوع وأحسن وأجاد رحمه الله [صحيح ابن حبان (14/ 575) طبعة الرسالة - بيروت] .

وهذه أمثلة مختلفة ومنوعة للحديث:

1-في المعجم الأوسط للطبراني: طبعة دار الحرمين القاهرة (ص:223) جاء الحديث عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نورث, ما تركنا صدقة» .

وفي الطبراني أيضًا: جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وقال الألباني في صحيح الجامع:"إن الحديث روي عن عمر وعثمان وسعد وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي هريرة رضي الله عنهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت