فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 5466

أكذوبة"لعن الله من تخلف عن جيش أسامة"

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(لعن الله من تخلف عن جيش أسامة) الحديث منكر، أخرجه الجوهري في كتاب السقيفة، وزعم عبد الحسين الموسوي أن الشهرستاني رواه مرسلًا، وهذا دال على عجزه عن أن يجده في شيء من كتبه، لم يعهد عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن حتى المنافقين المتخلفين عن الغزوات. والآيات واضحة في أنه كان يستغفر لهم.

قال تعالى له صلى الله عليه وسلم: ?إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ? [التوبة:80] ، صلى الله عليه وسلم، وكان يقبل أعذارهم حين يأتون يعتذرون إليه ويستغفر لهم، ويوكل سرائرهم إلى الله.

تناقض الرافضة

يستنكر الرافضة ما ترويه صحاح السنة من أن الرسول قال: «اللهم إنما أنا بشر؛ فمن لاعنته أو سابتته فاجعلها رحمة له» ، فيقولون: كيف يليق أن ترووا عن النبي صلى الله عليه سلم أنه كان يلعن؟!

لكنهم الآن شديدو الحاجة إلى رواية تثبت لعن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه حتى يقرروا مذهبهم المبني على شتم أصحاب الرسول؛ فتعلقوا بهذا الحديث، ولكنهم تناقضوا.

وهم ما احتجوا بهذا الحديث إلا ليجعلوا من أبي بكر وعمر أول الملعونين، فقد قالوا:"وقد تخلف أبو بكر وعمر عن جيش أسامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت