فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 5466

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. ثم أما بعد:

طالما سمعنا الإمامية الاثنا عشرية يتشدقون بلا وعى ولا فهم بمسألة غضب السيدة فاطمة رضى الله عنها على الصديق أبي بكر رضى الله عنه وأرضاه، وبصرف النظر عن أسباب غضبها رضي الله عنها أو كون غضبها يحمل على محمل الطعن في أبي بكر رضى الله عنه أم لا، فقد ثبت في صحيح البخاري رحمه الله تعالى قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي أن الوليد بن كثير حدثه عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي حدثه أن ابن شهاب حدثه أن علي بن حسين حدثه:

( أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها. فقلت له: لا. فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبدًا حتى تبلغ نفسي. إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذٍ محتلم فقال: « إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها» ، ثم ذكر صهرًا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه. قال: «حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله أبدًا» .

وقد ثبت في كتب الإمامية ما يماثل هذه الرواية:

روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق في كتابه عن أبي عبد الله (جعفر الصادق) أنه سئل: هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال: فتغير لون أبي عبد الله (ع) من ذلك، واستوى جالسًا ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت