الشبهة
في (ص 178) قال عبد الحسين:( وما أكثر حديثه في خوارق النواميس الطبيعية، وحسبك منها( مضافًا إلى ما سمعته آنفا - حديثان نجعلها خاتمة هذا الفصل.
أحدهما: حديثه إذ كان - فيما زعم- مع العلا بن الحضرمي لما بعث في أربعة آلاف إلى البحرين فانطلقوا حتى أتوا على خليج من البحر ما خاضه قبلهم أحد ولا يخوضه بعدهم أحد !) .
قال أبو هريرة: أخد العلا بعنان فرسه فسار على وجه الماء وسار الجيش وراءه قال: فوالله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر ؟؟ الحديث ) .
الجواب:
هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ولا يحتج به عند المحدّثين .
بل أراد عبد الحسين أن يشفي غليله من أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه سواء ًاكانت أحاديث صحيحة أو ضعفية أو موضوعة ...
وإن كنت تريد خوارق النواميس الطبيعية وما أكثر ما ادعيتم لأئمتكم،وأنهم أفضل من الأنبياء والملائكة !!
وإليك ما رواه علمائك في ذلك، لقد ألف أحدهم ويُدعى"هاشم البحراني"كتابًا مستقلًا في معاجز الأئمة الاثنى عشر ! وسمّاه"مدينة معاجز"!!
وذكر هاشم البحراني في كتابه المذكور (1/430 رواية 290) : الباب السبعون ومائة"اليهودي الذي عبر الماء على مرطة باسم أمير المؤمنين (ع) ونظر (ع) إلى الماء فجمد !!"
البرسي: قال: روى صاحب عيون أخبار الرضا (ع) قال: إن أمير المؤمنين (ع) مرّ في طريق فسايره خيبريُّ فمرّ بوادٍ قد سال، فركب الخيبري مربطة، وعبر على الماء!!، ثم نادى أمير المؤمنين (ع) : يا هذا لو عرفت ما عرفت لجزت كما جزت، فقال له أمير المؤمنين (ع) مكانك، ثم أومأ بيده إلى الماء فجمد!! ومرّ عليه فلما رأي الخيبري ذلك
أكب على قدميه وقال له: يا فتى ما قلت حتى حوّلت الماء حجرًا ؟!! فقال له أمير المؤمنين (ع) : فما قلت أنت حتى عبرت على الماء ؟!! فقال الخيبري: أنا دعوت الله باسم العظيم .... .