فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 5466

الشبهة

أجبار في الجاهلية خوّار في الإسلام

نص القصة

عن ضبة بن محصن العبري ، قال: قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنت خير من أبي بكر ، فبكى ، وقال: والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عُمُرِ عمَر ، هل لك أن أحدثك بليلته ويومه ؟ قال: قلت: نعم يا أمير المؤمنين ! قال: أما ليلته فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هاربًا من أهل مكة خرج ليلًا فتبعه أبو بكر ، فجعل يمشي مرة أمامه ، ومرة خلفه ، ومرة عن يمينه ، ومرة عن يساره ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما هذا يا أبا بكر ؟! ما أعرف هذا من فعلك ؟"، قال: يا رسول الله ! أذكر الرصد فأكون أمامك ، وأذكر الطلب فأكون خلفك ، ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك ، لا آمن عليك ، قال: فمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت رجلاه ، فلما رآه أبو بكر - رضي الله عنه -أنها قد حفيت حمله على كاهله ، وجعل يشد به حتى أتى به فم الغار فأنزله ، ثم قال: والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله ، فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك ، فدخل فلم ير شيئًا ، فحمله فأدخله ، وكان في الغار خرق فيه حيات وأفاعي ، فخشي أبو بكر أن يخرج منهن شيء يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألقمه قدمه فجعلن يضربنه ويلسعنه الحيات والأفاعي ، وجعلت دموعه تنحدر ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له: يا أبا بكر ! لا تحزن إن الله معنا ؛ فأنزل الله سكينته لأبي بكر فهذه ليلته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت