فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 5466

عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم وقد اتفق العلماء على استحباب صيامه، فقد جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه، فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: يوم عظيم نجّى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا لله فنحن نصومه، فقال صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه.

ومخالفة لليهود، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام اليوم الذي يسبقه (التاسع) معه، وقد كان صيام عاشوراء في أول العهد المدني واجبا ثم فرض الله صيام رمضان فصار صيام عاشوراء سنة مستحبة.

وصيام يوم عاشوراء أجره عظيم فقد قال صلى الله عليه وسلم:"أحتسب عند الله أن يكفر السنة التي قبله". ومن قدر الله أن يكون مقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في هذا اليوم، ففي العاشر من المحرم سنة 61هـ استشهد الحسين رضي الله عنه، وفجعت الأمة بفقد حفيد النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وسيد شباب أهل الجنة، وابن فاطمة سيدة نساء العالمين. الحسين الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم وفي أخيه الحسن رضي الله عنه: اللهم إني أحبهما فأحبهما.

تبدأ الأحداث بتولي يزيد بن معاوية الخلافة سنة 60 هـ، بوصية من والده، وهو الأمر الذي رفضه الإمام الحسين، ورفض رضي الله عنه مبايعة يزيد، واتجه من المدينة إلى مكة، وهناك أخذت تصل إليه الكتب من أهل العراق ليبايعوه ويطلبوا منه القدوم إلى الكوفة، وبلغ عدد الكتب المئات بل إن محمد كاظم القزويني يذكر في"فاجعة الطف"أنه اجتمع عند الحسين اثنا عشر ألف كتاب من أهل العراق وكلها مضمون واحد كتبوا إليه: قد أينعت الثمار واخضر الجنان وإنما تقدم على جند لك مجند. إن لك في الكوفة مئة ألف سيف. إذا لم تقدم إلينا فإنا خصمك غدًا بين يدي الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت