فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 5466

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم واللعنة على مبغضيهم إلى يوم الدين.

وبعد: أود في هذه الحلقات التي تأتيكم تباعا أن أذكر شيئا من شبهات الشيعة الرافضة، علما بأن هذه الشبهات منها ما يتصل بآيات قرآنية يضعونها في غير موضعها أوأحاديث نبوية يضعونها أيضا في غير موضعها، ومنها شبهات لا تؤمن بالقرآن ولا بالسنة والمرجع فيها العقل، لأنك إذا جاءك الرجل لا يؤمن بالقرآن ولا بالسنة، هل تستدل على بطلان قوله بالقرآن والسنة؟ هوما آمن بذلك، فاليهود والنصارى هل تستدل عليهم بأنهم على باطل بآية قرآنية وبالحديث النبوي؟ هم أصلا ما سلموا أن هذا الكلام من عند الله، وما سلموا بأن محمدا رسول الله، إذا يحتاج لأن يخاطب بعقل يتفق عليه العقلاء وبحجج يتفق عليها العقلاء حتى إذا أذعن لزمه أن يسلم بالنقل، وإذا كابر يكون معدودا عند الناس من المكابرين الجاحدين وعند ذاك ينقطع الكلام مع من كان كذلك.

فيه من الشبه التي يستخدمها الشيعة الرافضة ويستغلون فيها الخلاف بين علماء السنة لأن هذه طريقتهم، إذا اختلف علماء السنة في شيء قاموا يضربون كلام علماء السنة بعضه ببعض ويقولون: أنتم مختلفون أنتم مضطربون أنتم كذا أنتم كذا إلى غير ذلك، يريدون بذلك أن يهدموا في النهاية الحق، مع أننا نقول: إن وجود أي خلاف ليس معناه ضياع الحق واندثاره، لأن أي خلاف يحكم فيه بالقواعد الشرعية والأدلة العلمية، ثم يرجح طرف من هذه الوجوه، فإذا كان القول الراجح تشهد له الأدلة وتشهد له القواعد كان راجحا والآخر مرجوحا.

أما أن أي خلاف يفضي إلى طرح الجميع هذا غير صحيح، وإذا كان أي خلاف معناه أن الجميع على خطأ فنحن نخالف الشيعة الرافضة، إذا نحن وهم على خطأ، إذا من الذي بقي على حق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت