فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 5466

ليس كل خلاف يورث رد الأقوال كلها، إنما الخلاف الذي يورث رد الأقوال كلها إذا كان خلافا باطلا، خلاف الحق يرجح بدليل.

الشبهة:

يقول الشيعة الروافض: لقد اختلف العلماء في تعريف الصحابي، فلماذا تأخذون بتعريف من قال: الصحابي هومن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك؟

قالوا: فإن هذا التعريف يوسع دائرة الصحابة ويدخل من ليس صحابيا فيهم.

والجواب من وجوه:

الأول: إذا كان هذا التعريف غير مقبول عندكم فما هوالتعريف الذي ترجحونه أنتم حتى نناقشكم فيه، يعني أنتم تقولون: تعريفنا هذا غير مقبول، طيب أعطونا تعريفا من عندكم نناقشكم فيه نحن، فما هوالتعريف الذي ترجحونه أنتم حتى نناقشكم فيه؟

فإن قلتم: هومن صحب النبي عليه الصلاة والسلام وقد بلغ الحلم أخرجتم الحسن والحسين، يلزمكم أن الحسن والحسين ليسا بصحابيين -رضي الله عنهما- فقد ولد الحسين في السنة الرابعة من الهجرة، ومات رسول الله عليه الصلاة والسلام وهوابن ست سنين، والحسن ولد قبله بمدة يسيرة، فأن يخرج الحسين من الصحبة فهذه مصيبة ما بعدها مصيبة، فقد غلوا فيه أكثر مما غلوا في أبيه وفي الرسول صلى الله عليه وسلم، بل عندهم نصوص أن الحسين أفضل من الأنبياء والرسل.

وإن قلتم: هومن صحب النبي عليه الصلاة والسلام مدة سنة وزيادة أولازمه ملازمة طويلة، قيل: ما الدليل بالتحديد على هذا الحد؟

فإن كان عندكم دليل -ولا دليل- فهاتوه، وإلا فالرأي المجرد يقابل بمثله، ولا ترجيح أحدهما على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت