فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 5466

وما هوجوابكم على من قال: هومن صحب الرسول عليه الصلاة والسلام أحد عشر شهرا، يعني أنتم تقولون من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة، نقول من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة إلا يوما ما هورأيكم هوصحابي أم لا؟ فإن قالوا: لا، إلا يوما لا، طيب لماذا ما هوالفرق في هذا اليوم؟ هذا صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثم مات الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا صحب الرسول صلى الله عليه وسلم سنة إلا يوما، ومات الرسول صلى الله عليه وسلم، كيف يكون هذا صحابي، وهذا ليس بصحابي؟ هذا تحكم.

فإن قالوا: طيب نسلم بأن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة إلا يوما فهوصحابي، طيب ونقول له: وإلا يومين؟ وإلا ثلاثا، وإلا أربعا، وإلا خمسا ... إلا شهرا إلا شهرين إلا ثلاثة إلا أربعة إلا خمسة إلا إلا إلا .... ؟ إلى أن نصل إلى حد محدد، إذا هم وقفوا عند حد قلنا هاتوا الدليل، إذا لم نجد معهم دليلا سنسحبهم إلى أصل اللقاء الذي هوراجح عندنا، مجرد اللقاء بالإيمان ويمت على ذلك يكون كذلك، ما زاد فنحن نؤمن بأن مراتب الصحابة متفاوتة ولا إشكال عندنا في ذلك، ومن رأى أن من لازمه ملازمة طويلة فإنه ليس كالذي لم يلازم هذه الملازمة مع اعتبارات أخرى، لا يلزم من كوننا نقر بهذا التفاوت أن نلغي صحبة بعضهم لإثبات صحبة آخرين.

وما هوجوابكم على من قال: هومن صحب الرسول عليه الصلاة والسلام أحد عشر شهرا؟

فإن أجزتم الصحبة بذلك، قيل وعشرة أشهر؟ ما هورأيكم في عشرة أشهر؟ وهكذا حتى تضعوا حدا وتطالبوا بالدليل أوترجعوا عن حدكم.

وإذا قللنا المدة شيئا فشيئا وصلنا إلى الحد الأدنى من ذلك وهوما رجحه الحافظ ابن حجر في التعريف الذي استنكره هؤلاء.

فإن قلتم: الصحبة مسألة عرفية، فإذا نزلت عن هذا الحد فلا تعد صحبة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت