الشبهة:
ابن الحديد في شرح نهج البلاغة 2/56 روى عن أبي بكر الجوهري ، فقال:
قال أبو بكر: وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام ،
والمقداد بن الأسود أيضا ،
وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ،
وخرجت فاطمة تبكي وتصيح .. إلى آخره .
وفي صفحة 57: قال أبو بكر:
وحدثنا عمر بن شبة بسنده عن الشعبي ، قال: سأل أبو بكر فقال: أين الزبير ؟! فقيل عند علي وقد تقلد سيفه .
فقال: قم يا عمر ! قم يا خالد بن الوليد ! انطلقا حتى تأتياني بهما .
فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ،
فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ فقال: نبايع عليا .
فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال:
يا خالد ! دونكه فأمسكه ثم قال لعلي: قم فبايع لأبي بكر!
فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ،
ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة وقالت:
يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله !إلى آخره.
وقال ابن الحديد في صفحة 59 و60:
فأما امتناع علي عليه السلام من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه .
فقد ذكره المحدثون ورواه أهل السير ،
وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب ،
وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ،
وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة .
الجواب:
إبن أبي الحديد رافضي حجة على رافضي مثله لا علينا.
قال الخونساري «
هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني
"صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور"هو من أكابر الفضلاء المتتبعين،
وأعاظم النبلاء المتبحرين مواليًا لأهل بيت العصمة والطهارة..
وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب،