الشبهة
أن عمر رضي الله عنه أنكر موت الرسول صلى الله عليه وسلم وحلف أنه لم يمت ، حتى قرأ أبو بكر قوله تعالى ( إنك ميت وإنهم ميتون (
الجواب
أن ذلك من شدة دهشته بموت الرسول وكمال محبته له حتى لم يبق له في ذلك الحين شعور بشئ ، وكثيرًا ما يحصل الذهول بسبب تفاقم المصائب وتراكم الشدائد ، لأن النسيان والذهول من اللوازم البشرية ألا ترى أن يوشع - مع كونه نبيًا معصومًا - نسى أن يخبر موسى بفقد الحوت مع المكتل ، بل إن موسى - مع كونه من أولى العزم - قد نسى معاهدته مع الخضر على عدم السؤال ثلاث مرات ، وقال تعالى في حق آدم ] فنسى ولم نجد له عزمًا . وقد روى أبو جعفر الطوسي عن عبدالله الحلبي أن الإمام أبا عبدالله عليه السلام كان يسهو في صلاته ويقول في سجدتي السهو (( بسم الله وبالله ، وصلى الله على محمد وآله وسلم ) )فأى ذنب لابن الخطاب بدهشته من هذا الأمر العظيم ، وأى طعن عليه بسبب ما حصل له من فقد محبوبه ؟ فتبًا لكم أيها الفرقة الضالة فقد نال الشيطان من عقولكم حتى صرتم شياطين أمثاله .