فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 5466

الشبهة الأولى:

قوله تعالى"وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما"قالوا أنها نزلت في أكثر الصحابة الذين تركوا الرسول صلى الله عليه وسلم وانفضوا عنه وقت خطبة الجمعة لأجل العير التي جاءت من الشام ، وهذا يدل على عدم ديانتهم .

الرد:

1-أن هذه الحادثة وقعت في بدء زمن الهجرة ولم يكونوا حينها قد وقفوا على الآداب الشرعية كما ينبغي ، كما أن كبار الصحابة كأبي بكر وعمر كانوا واقفين عنده كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ، لذلك لم يعدهم الله عزوجل بعذاب ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في الآية.

2-ورد في بعض الأخبار أن ذلك الانفضاض كان وقت الخطبة عندما كان صلى الله عليه وسلم يقدم الصلاة على الخطبة ورجح ذلك ابن حجر تحسينا للظن بالصحابة وأنهم ظنوا أنه لا شيء في ترك الجمعة.

وعلى تقدير أن الانفضاض كان وقت الصلاة فإن ذلك كان قبل النهي ، فلما نزلت الآية فهم الصحابة الكرام الذم في ذلك فاجتنبوه ، وقدم بعدها النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة .

فلا يصح الطعن فيهم لمجرد هذه الحادثة التي وقعت من بعضهم في اوائل أمرهم وتبعها عبادات لا تحصى منهم.

الشبهة الثانية:

نسبة النفاق إلى الصحابة بدعوى أنه كان في المدينة منافقين وأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق عليهم لفظ الصحابة"معاذ الله! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي"

الرد:

1-أن إطلاق لفظ الصحابة على المنافقين يعتبر إطلاقا لغويا وليس اصطلاحيا وهو نظير"أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة""ما ضل صاحبكم وما غوى"فإضافة صحبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكافرين إنما هي صحبة الزمان والمكان لا صحبة الإيمان.

2-لا يمكن أن يدخل المنافقون في معنى الصحابة الاصطلاحي لأن الله تعالى نفاه عنهم"ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت