فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 5466

وأما قوله: (بأن الجمهور إنما يعفون أبا هريرة.... تقديسا لرسول الله(ص) لكونه في زمرة من صحبه ونحن إنما ننتقدهم تقديسا لرسول الله (ص) .... ).

قلت: يا ترى من أنت لكي تتكلم عن الشيعة وتجعل نفسك من سدنة هذا المذهب (1) . فمتى انتقدت الشيعة أبا هريرة؟ وفي أي كتاب؟!.

أن أبا هريرة ثقة عند كل الفرق ما عدا عند الحاقدين وأهل الأهواء والبدع الذين لا يعتد بآرائهم كالنظام والاسكافي وابن أبي الحديد وغيرهم!.

فهذا كتب الرجال عند الشيعة وهي: الفهرست، ورجال الطوسي وكلاهما للطوسي، ورجال النجاشي للشيخ النجاشي، ورجال الكشي للكشي والذي هذبه الطوسي وسماه"اختيار معرفة الرجال"، ورجال الغضائري، وتلحق بهذه الكتب كتب أخرى لا تقل أهمية عنها وهي: رجال العلامة الحلي، ورجال ابن داود الحلي المولود سنة (647هـ) ، وقد رأيت ابن داود الحلي، يذكر أبا هريرة ضمن القسم الأول من كتابه المخصص لذكر الممدوحين، ويقول:"عبد الله أبوهريرة، معروف، من أصحاب الرسول (2) ، فقد مدحه صراحة، كما أن الشيخ الطوسي ذكره في كتابه رجال الطوسي (3) ، فهذه الكتب قد قلبت جميع صفحاتها فلم أعثر على ترجمة لأبي هريرة ولا تكذيب له أثناء ترجمة أخرى."

فأنظروا إلى افتراء ه حتى على علماء الجرح عندهم بقوله: (ونحن إنما ننتقدهم تقديسا لرسول الله) ، فقد أتى بضمير الجمع"نحن"، مع أن الثابت عكس هذا الادعاء.

(1) قال عن نفسه أنه سدنة المذهب الامامي في فصوله ص23.

(2) رجال ابن داود الحلي القسم الأول ص 116 ترجمة رقم 833.

(3) رجال الطوسي أصحاب رسول الله ص 23، وانظر جامع الرواة للأردبيلي 1/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت