الشبهة
» سنن البيهقي / ج: 1 ص: 131:
(وروينا ) في ذلك عن عائشة وأبي هريرة وروى الشافعي في كتاب القديم عن مسلم وسعيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب بينا هو يؤم الناس إذ زلت يده على ذكره فأشار إلى الناس أن امكثوا ثم خرج فتوضأ ثم رجع فأتم بهم ما بقي من الصلاة .
ومصنف عبدالرزاق / ج: 1 ص: 114 و 416
وكنز العمال / ج: 9 ص: 478
الجواب
أولا:
بالبحث في كتب أمهات الحديث نجد أن سند هذا الأثر هو كالتالي:
وروى الشافعي في كتاب القديم عن مسلم وسعيد عن بن جريج عن بن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب بينا هو يؤم الناس إذ زلت يده على ذكره فأشار إلى الناس أن امكثوا ثم خرج فتوضأ ثم رجع فأتم بهم ما بقي من الصلاة . سنن البيهقي الكبرى ( 1 / 131 ) .
وعن عبد الرزاق عن بن جريج قال سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عمن لا أتهم أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم يصلي بالناس حين بدأ في الصلاة فزلت يده على ذكره فأشار إلى الناس أن امكثوا وذهب فتوضأ ثم جاء فصلى فقال له أبي لعله وجد مذيا قال لا أدري ... مصنف عبد الرزاق ( 1 / 114 ) .
وانتبه الآن إلى ثالثا ..
ثانيا:
إسناده ضعيف:
ابن جريج: هو عبدالعزيز بن جريج مولاهم المكي،قال فيه البخاري:لا يتابع في حديثه،وذكره ابن حبان في الثقات انظر:"تهذيب الكمال"(11/41 ( .
وقال فيه ابن حجر:"لين الحديث"انظر:"تقريب التهذيب" (ص:611)
فالحاصل إذن أن ابن جريج ضعيف من جهة حفظه،ولا يغتر بتوثيق ابن حبان مطلقا؛لأنه متساهل في التوثيق حيث إنه يوثق المجاهيل في كتابه"الثقات"،أما الإمام البخاري فهو من طبقة الأئمة المعتدلين الذين يقدم قولهم في الجرح والتعديل عند التعارض، ومما يدل على ضعفه:كلام الحافظ ابن حجر فيه ،وأنه روى هذا الأثر تارة بواسطة كما في مصنف عبد الرزاق وتارة بدون واسطة كما في السنن الكبرى للبيهقي،وهذا يدل على اضطرابه في الحفظ .