فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 5466

ثم حتى لو كان ابن حريج ثقة ولو سلمنا بذلك فرضا ..

فالإسناد الأول لا يصح لوجود مجهول ..

إذ في الطريق الذي أخرجه عبد الرزاق مبهم لم يسم ( ... مليكة يحدث عمن لا أتهم )

من هو الذي لا يتهم ؟؟؟

إذن في الاسناد مجهول .

والإسناد الثاني منقطع إذ لم يثبت سماع ابن أبي مليكة من عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- إذن فالطريق الذي أخرجه البيهقي منقطع ...

ثالثا:

-في المتن نكارة واضحة ؛ إذ لا يتصور البتة أن ينزل مني من عمر-رضي الله عنه-بمجرد ملامسته لذكره،مع وجود حائل،ومع كونه لا يقصد ذلك بدلالة قوله

)إذ زلت يده على ذكره(، وسيدي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه بشر وليس بمعصوما عن الخطأ ولم يقل احد بعصمته البتة هذا من جهة.

ومن جهة أخرى لم يأت أي تصريح في كلا الطريقين بأن ثمة منيا خرج من عمر-رضي الله عنه-وذلك من وجهين:

أ-أن عمر-رضي الله عنه- لما سئل_كما جاء ذلك في طريق عبدالرزاق-:هل وجدت منيا؟قال:لا أدري،فهل يعقل شرعا،أوعقلا أوبكل المقاييس أن يقطع عمر-رضي الله عنه- صلاته,ويوقف الناس ؛ توهما أو شكا، وهو الفقيه الملهم العارف أتم المعرفة بقواعد الشريعة التي تنص على أن"اليقين لا يزال بالشك"،وفيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:أن عبدالله بن زيد-رضي الله عنه-شكا إليه الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة،فقال:لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا""

خرجه البخاري ومسلم .

ب-أما الطريق الذي أخرجه البيهقي،فلم يأت فيه ذكر شيء على الإطلاق بدلالة قوله

(إذ زلت يده على ذكره) .

إذن فالأثر غير صحيح ونأخذه ونضربه في أقرب جدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت