فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 5466

الشبهة

قال الرافضي

وكان عمر يجتهد ويتأول مقابل النصوص الصريحة من السنن النبوية، بل في مقابل النصوص الصريحة من القرآن الحكيم فيحكم برأيه كقوله: (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما)

ويقول لمن أجنب ولم يجد ماءً (لا تصلّ) رغم قول الله تعالى في سورة المائدة: {فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا}

الجواب

قلت: طعنه في عمر - لنهيه عن المتعتين، هذه من مطاعن الرافضة القديمة التي أجاب العلماء عنها بمايدحض بطلان دعواهم فيها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة ضمن رده على ابن المطهر في هذه المسألة: «وإن قدحوا في عمر لكونه نهى عنها، فأبو ذر كان أعظم نهيًا عنها من عمر، وكان يقول: إن المتعة كانت خاصة بأصحاب رسول الله r، وهم يتولون أبا ذر

ويعظمونه، فإن كان الخطأ في هذه المسألة يوجب القدح فينبغي أن يقدحوا في أبي ذر، وإلا فكيف يقدح في عمر دونه، وعمر أفضل وأفقه، وأعلم منه.

ويقال ثانيًا: إن عمر -لم يحرم متعة الحج بل ثبت عن الضُّبي بن معبد لما قال له: إني أحرمت بالحج والعمرة جميعًا فقال له عمر: هديت لسنة نبيك رواه النسائي وغيره.

وكان عبد الله بن عمر يأمرهم بالمتعة فيقولون له: إن أباك نهى عنها فيقول: إن أبي لم يرد ما تقولون: فإذا ألحوا عليه قال: أفرسول الله أحق أن تتبعوا أم عمر؟

وقد ثبت عن عمر أيضًا أنه قال: لو حججت لتمتعت، ولو حججت لتمتعت وإنما كان مراد عمر أن يأمرهم بما هو الأفضل، وكان الناس لسهولة المتعة تركوا الاعتمار في غير أشهر الحج، فأراد ألا يُعرَّى البيت طول السنة، فإذا أفردوا الحج اعتمروا في سائر السنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت