فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 5466

الكلام على حديث ( كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد:

قال أحمد في مسنده 24254 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتِ الْكِلَابُ، قَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ:"كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟"

هذا الحديث صححه جمع من أهل العلم وضعفه غيرهم ، وظاهر إسناده أنه في أعلى درجات الصحة غير أن له علةً من الخفاء بمكان

وهي الانقطاع بين قيس بن أبي حازم وعائشة

فإن قلت: كيف ذاك وقيس تابعي مخضرم وقد أدرك تسعة من العشرة المبشرين وسمع منهم ولم يكن مدلسًا ، والقاعدة في مثل هذا الحكم بالاتصال على مذهب مسلم في السند المعنعن

فيقال: نعم هذا الاعتراض مسلم ، غير أن ما خفي على المعترض أن الأئمة حتى في حال المعاصرة لهم قرائن يستدلون على عدم السماع وإن أمكن

فمن ذلك أن يروي الراوي عن شيخه المذكور في حديث آخر بواسطة ، فيستدلون بذلك على أنه لم يسمع منه

وقيس قد روى عن عائشة بواسطة في حديث آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت